الدليل السادس:
الإجماع، فقد حكى الإجماع بعض أهل العلم على استحباب الغسل للإحرام.
قال النووي: اتفق العلماء على أنه يستحب الغسل عند إرادة الإحرام بحج أو عمرة أو بهما (¬١).
(١٢٠٢ - ٧٥) ومن الآثار: ما رواه مالك، عن نافع،
أن عبد الله بن عمر كان يغتسل لإحرامه قبل أن يحرم، ولدخوله مكة، ولوقوفه عشية عرفة (¬٢).
[إسناده في غاية الصحة].
دليل ابن حزم على وجوب الغسل على النفساء وعلى الحائض إذا خشيت فوات الحج.
(١٢٠٣ - ٧٦) ما رواه مسلم من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر ﵁ في صفة حج الرسول ﷺ، وفيه:
ولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله ﷺ، كيف أصنع؟ قال: اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي .. الحديث (¬٣).
وقوله: «اغتسلي» أمر، والأصل في الأمر الوجوب إلا لصارف، ولا صارف هنا.
(١٢٠٤ - ٧٧) وروى مسلم من طريق الليث، عن أبي الزبير،