الدليل الثالث:
(١٢١٧ - ٩٠) ما رواه الشافعي، قال: أخبرنا ابن علية، عن شعبة، عن عمرو بن مرة،
عن زاذان، قال: سأل رجل علياً ﵁ عن الغسل؟ فقال: اغتسل كل يوم إن شئت، فقال: الغسل الذي هو الغسل؟ قال: يوم الجمعة، ويوم عرفة، ويوم النحر، ويوم الفطر (¬١).
[إسناده صحيح].
دليل من قال: لا يستحب الغسل.
إذا ثبت هذا القول، فإنه يمكن أن يستدل له، بأن النسك قد تولى رسول الله ﷺ بيانه للأمة، منادياً: «خذوا عني مناسككم» ولم ينقل عن النبي ﷺ أنه اغتسل لعرفة، ولو اغتسل لحفظه الصحابة رضوان الله عليهم، وترك النبي ﷺ لشيء مع إمكان فعله تشريع للأمة كفعله الشيء، فالترك والفعل كلاهما سنة، فلا يستحب الاغتسال لعرفة من أجل عرفة، أما لو اغتسل لوجود سبب يقتضي ذلك كوجود روائح كريهة في بدنه، فهذا سبب آخر لا علاقة له بعرفة.
والراجح:
استحباب الغسل لعرفة، خاصة أنه ثبت عن علي بن أبي طالب ﵁، وهو خليفة راشد، وثبت عن ابن عمر وهو صحابي جليل، فهذا