وهذا القول ضعيف؛ لأن خصائص النبي لا تثبت إلا بدليل صريح على أن هذا الحكم خاص به، وإلا فالأصل التأسي به ﷺ، قال تعالى: ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ (¬١).
وقد ورد دليل صريح بأن هذا الحكم ليس خاصاً بالنبي ﷺ،
(١٢٦٤ - ١٣٧) فقد روى مسلم من طريق أبي يونس مولى عائشة،
عن عائشة أن رجلاً جاء إلى النبي ﷺ يستفتيه، وهي تسمع من وراء الباب، فقال: يا رسول الله تدركني الصلاة، وأنا جنب، أفأصوم؟ فقال رسول الله ﷺ: وأنا تدركني الصلاة، وأنا جنب، فأصوم. فقال: لست مثلنا يا رسول الله، قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فقال: والله إني لأرجو أن أكون أخشاكم لله، وأعلمكم بما أتقي (¬٢).
القول الثالث في الجمع:
قال بعضهم: لعل حديث أبي هريرة محمول على من أدركه الفجر مجامعاً، فاستدام بعد طلوع الفجر عالماً فإنه يفطر، ولا صوم له (¬٣).
(١٢٦٥ - ١٣٨) قال الحافظ ابن حجر: ويعكر عليه ما رواه النسائي من طريق أبي حازم، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه،
أنا أبا هريرة كان يقول: من احتلم وعلم باحتلامه، ولم يغتسل حتى