كان هناك حدث أم لا (¬١).
وقيل: إن لم يكن هناك أذى، فلا حاجة إلى غسل فرجه، وهذا مذهب الشافعية (¬٢).
وربما أخذ الشافعية من قول ميمونة في الحديث «وغسل فرجه، وما أصابه من أذى» وأن الأذى يطلق على النجاسة، لقوله ﷾ عن الحيض: ﴿يسألونك عن المحيض قل هو أذى﴾ (¬٣). والمحيض: نجس بالإجماع.
فالجواب: أن الأذى قد يطلق على النجاسة كإطلاقه على دم الحيض، وقد يطلق على الشيء الطاهر،
قال تعالى: ﴿ولا جناح عليكم إن كان بكم أذى من مطر﴾ (¬٤).
وقال تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ (¬٥).
وقال: ﴿قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى﴾ (¬٦).
وقال: ﴿فمن كان منكم مريضاً أو به أذى من رأسه﴾ (¬٧).