دليل الجمهور على أنه يكفي الغسل وحده في رفع الحدثين.
الدليل الأول:
من القرآن قوله تعالى ﴿ولا جنباً إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا﴾ (¬١).
وجه الاستدلال:
أن الله ﷾ أباح الصلاة بالاغتسال من غير وضوء، فمن شرط في صحة الغسل وجود الوضوء، أو شرط نية رفع الحدث، فقد زاد في الآية ما ليس فيها، وذلك غير جائز.
الدليل الثاني:
(١٣٤٥ - ٢١٨) ما رواه عبد الرزاق، عن الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر
أنه أتى النبي ﷺ وقد أجنب، فدعا النبي ﷺ بماء، فاستتر واغتسل، ثم قال له النبي ﷺ: إن الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك هو خير (¬٢).
[حديث حسن] (¬٣).
وجه الاستدلال:
لم يطلب النبي ﷺ للمجنب إذا وجد الماء إلا أن يمسه بشرته، فلو كان الوضوء، أو نيته واجبة لذكره الرسول ﷺ.