فإذا صح أن تقول ميمونة ﵂: «توضأ وضوءه للصلاة» والمراد غير رجليه، صح أن قول عائشة ﵂: «توضأ وضوءه للصلاة» أي وغسل رأسه بدلاً من مسحه، خاصة أن الرأس لم يترك حتى يستثنى، بل غسل غسلاً، وهو مسح وزيادة، وكوننا نحمل حديث عائشة على حديث ميمونة في صفة غسل الرأس، أولى من حمله على صفتين، خاصة أننا لم نقف على حديث واحد عن رسول الله ﷺ يصرح بمسح الرأس في غسل الجنابة، بل جاء عن عائشة ما يوافق حديث ميمونة عندما ذكر الوضوء بشيء من التفصيل،
(١٣٥٤ - ٢٢٧) فقد روى أحمد ﵀، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة، عن عطاء بن السائب، قال:
سمعت أبا سلمة، قال: دخلت على عائشة، فسألتها عن غسل رسول الله ﷺ من الجنابة؟ قالت: كان يؤتى بإناء، فيغسل يديه ثلاثاً، ثم يصب من الإناء على فرجه، فيغسله، ثم يفرغ بيده اليمنى على اليسرى، فيغسلها، ثم يمضمض ويستنشق، ثم يفرغ على رأسه ثلاثاً، ثم يغسل سائر جسده (¬١).
[حديث حسن، وشعبة روى عن عطاء قبل تغيره] (¬٢).