وقال الغزالي: الطهورية مختصة بالماء من بين سائر المائعات، أما في طهارة الحدث فبالإجماع (¬١).
وتعقبه النووي في المجموع شرح المهذب، فقال: حكى أصحابنا عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وأبي بكر الأصم: أنه يجوز رفع الحدث وإزالة النجاسة بكل مائع طاهر، قال القاضي أبو الطيب إلا الدمع فإن الأصم يوافق على منع الوضوء به، ثم قال: والأول أرجح؛ قال تعالى ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ الآية (¬٢)، فأحالنا إلىالتيمم عند عدم الماء، ولم ينقلنا إلى سائل آخر (¬٣).
قلت: ويستثنى من السوائل النبيذ فإنه مختلف في رفع الحدث به:
فقيل: يتوضأ به إن لم يجد غيره، وهو مذهب أبي حنيفة (¬٤).
وقيل: يتوضأ به ويتيمم، وهو مذهب محمد بن الحسن (¬٥).
وقيل: يتيمم، ولا يتوضأ به، وهو مذهب المالكية (¬٦)،والشافعية (¬٧)،