منكم من الغائط أو لا مستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً
طيباً﴾ (¬١).
وجه الاستدلال:
أن الله ﷾ قال: ﴿وإن كنتم مرضى أو على سفر﴾ فذكر شيئين مبيحين للتيمم: أحدهما: المرض، والثاني: السفر.
وأجيب:
بأن الله ﷾ ذكر السفر لكونه مظنة عدم الماء، فإن فقد الماء في الحضر نادر وقليل، ومثله ذكر السفر في آية الرهن، قال تعالى: ﴿وإن كنتم على سفر فلم تجدوا كاتباً فرهان مقبوضة﴾ (¬٢)، وليس السفر بشرط للرهن، فإذا جاز الرهن في الحضر، جاز التيمم في الحضر أيضاً.
دليل من قال: يتيمم ويعيد:
علل النووي وجوب الإعادة إذا تيمم في الحضر، بأن هذا العذر نادر غير متصل، وقال: احترزنا بالنادر عن المريض والمسافر، وبغير المتصل من المستحاضة.
ويجاب عنه بأمور:
الأول: هذا التعليل عليل، وإنما شرع التيمم لرفع الحرج عن هذه الأمة كما في قوله تعالى بعد أن ذكر طهارة الماء والتيمم ﴿ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم﴾ (¬٣)، فأين التخفيف، وقد كلف