المبحث الثالث:
في الماء يباع بأكثر من ثمنه هل يجب شراؤه أو يتيمم؟
إذا وجد الرجل الماء يباع، فإما أن يباع بأكثر من ثمنه، أو يباع بثمنه بدون زيادة،
فإن بيع بثمنه، وهو واجد للثمن، غير محتاج إليه لزمه شراؤه، كما يلزمه شراء الرقبة في الكفارة، وهذا مذهب الأئمة الأربعة (¬١).
وقال النووي: يلزمه شراؤه بلا خلاف (¬٢).
وقيل: ليس عليه شراؤه لا بما قل ولا بما كثر، فإن اشتراه لم يجز الوضوء به، ولا الغسل، وفرضه التيمم، وله أن يشتريه للشرب إن لم يعطه بلا ثمن. وهو اختيار ابن حزم ﵀ (¬٣).
(١٤٠٥ - ٣٨) واستدل ابن حزم ﵀ بما رواه مسلم من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير،
عن جابر ﵁، قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع فضل الماء (¬٤).