الشافعية (¬١)، وأحد الوجهين في مذهب الحنابلة (¬٢).
وجه من قال بالصحة:
القياس على الوضوء، فكما أنه لو نوى فرض الوضوء صح الوضوء، فكذلك التيمم.
وجه من قال: لا يصح:
وأما دليل الحنفية فاستدلوا بقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة﴾ ثم قال: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ (¬٣)، فتضمنت الآية نية التيمم للصلاة، وليس مطلق النية (¬٤).
وأما تعليل إمام الحرمين من الشافعية: قال: لأن التيمم لا يرفع الحدث، وإنما يبيح فعل الصلاة، فلا بد من تعيين ما يتيمم له كالصلاة والطواف، وما يتيمم عنه من حدث أصغر أو أكبر، قالوا: ويفارق الوضوء، أن الوضوء مقصود لنفسه، ولهذا استحب تجديده بخلاف التيمم،
وعلل السيوطي التفريق بين التيمم والوضوء بقوله: " إن التمييز لا يحصل بذلك - أي بنية الفرض - لأن التيمم عن الحدث والجنابة فرض، وصورته