وأما الدليل على اشتراط الغبار:
فلقوله تعالى: ﴿فامسحوا بوجوهكم وأيدكم منه﴾ (¬١).
وجه الاستدلال:
أن لفظة " منه " دالة على التبعيض، ولا يتحقق ذلك إلا بغبار يعلق باليد، ويمسح به الوجه واليدان.
وأجيب:
أولاً: أن كلمة " منه " في الآية ليست دالة على التبعيض، وإنما هي لابتداء الغاية، كما في قوله تعالى: ﴿سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام﴾ (¬٢).
ثانياً: أن آية التيمم في سورة النساء ليس فيها كلمة (منه) قال تعالى: ﴿فتيمموا صعيداً طيباً فامسحوا بوجوهكم وأيديكم﴾ (¬٣).
ثالثاً: في حديث عمار ﵁ الذي رواه البخاري وفيه، فقال النبي ﷺ: " إنما كان يكفيك هكذا، فضرب النبي ﷺ بكفيه الأرض، ونفخ فيهما، ثم مسح وجهه وكفيه " (¬٤).
والنفخ قد يزيل أثر التراب والغبار.