وقيل: لا يتيمم، وهو مذهب عمر وابن مسعود ﵄ (¬١).
دليل من قال بمشروعية التيمم عن الجنابة:
استدلوا من كتاب الله بآية المائدة، سواء من قال: إن قوله تعالى: ﴿أو لا مستم النساء﴾ (¬٢)، المقصود به الجماع، أو من قال إن المقصود به الحدث الأصغر وهو مس بدن المرأة.
لكن من قال: إن المقصود بقوله تعالى ﴿أو لامستم النساء﴾ الحدث الأصغر كان توجيه للاستدلال بالآية على النحو التالي، قال: إن قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم .. إلى قوله سبحانه: ﴿وإن كنتم جنباً فاطهروا﴾ ثم قال تعالى: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ (¬٣)، وهو عائد إلى المحدث والجنب جميعاً.
وأما من قال: إن المراد بقوله تعالى ﴿أو لا مستم النساء﴾ هو الجماع، وهو تفسير ابن عباس ﵄، وهو الموافق لبلاغة القرآن، فالآية نص في تيمم الجنب، وتوجيه الآية: أن الله ﷾ ذكر طهارتين: الماء والتيمم، وذكر في وجوب طهارة الماء سببين: الحدث الأصغر والأكبر، فالأصغر في قوله تعالى: ﴿فاغسلوا وجوهكم وأيدكم إلى المرافق .. ﴾ والحدث الأكبر بقوله تعالى: ﴿وإن كنتم جنباً فاطهروا﴾.
وفي طهارة التيمم كذلك: ذكر حدثين: الأصغر والأكبر، فالأصغر بقوله