على أن القطع إلى الكوعين، نقل الإجماع ابن عبد البر (¬١)، فالمسح ينبغي أن يكون إلى الكوعين.
قال ابن عبد البر: وحجة من رأى التيمم إلى الكوعين جائز، ولم ير بلوغ المرفقين واجباً: ظاهر قوله ﷿: ﴿فتيمموا صعيداً طيباً فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه﴾ (¬٢)، ولم يقل: إلى المرفقين ﴿وما كان ربك نسياً﴾ (¬٣)، فلم يجب بهذا الخطاب إلا أقل ما يقع عليه اسم يد؛ لأنه اليقين، وما عدا ذلك شك، والفرائض لا تجب إلا بيقين، وقد قال الله ﷿: ﴿والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ (¬٤)، وثبتت السنة المجتمع عليها أن الأيدي في ذلك أريد بها من الكوع، فكذلك التيمم، إذ لم يذكر فيه المرفقين، وقد ثبت عن النبي ﷺ في أكثر الآثار في التيمم أنه مسح وجهه وكفيه، وكفى بهذا حجة؛ لأنه لو كان ما زاد على ذلك واجباً لم يدعه رسول الله ﷺ (¬٥).
الدليل الثاني:
(١٤٤٩ - ٨١) ما رواه البخاري من طريق الحكم، عن ذر، عن سعيد ابن عبد الرحمن ابن أبزى،