وقيل: إنه نجس نجاسة حكمية، وهو قول في مذهب الحنفية (¬١).
وقيل: يجب اعتزال الحائض، روي هذا عن ابن عباس (¬٢)، ولا يثبت عنه، وروي عن عبيدة السلماني (¬٣)، وهو قول شاذ.
دليل الجمهور:
الدليل الأول:
لو كان المحدث نجساً لما صح حمله في الصلاة، وقد جاء في حديث أبي قتادة في الصحيحين: " أن الرسول ﷺ كان يصلي، وهو حامل أمامة بنت زينب " (¬٤).
الدليل الثاني:
(١٤٧٤ - ٢) ما رواه البخاري من طريق حميد، عن بكر، عن أبي رافع،
عن أبي هريرة قال: لقيني رسول الله ﷺ، وأنا جنب، فأخذ بيدي فمشيت معه حتى قعد فانسللت، فأتيت الرحل، فاغتسلت، ثم جئت وهو قاعد فقال: أين كنت يا أبا هر. فقلت له: فقال: سبحان الله، يا أبا هر إن المؤمن لا ينجس (¬٥).