سنة المصطفى ثم يبقى على رأيه المخالف لفعل الرسول ﷺ، بل والمخالف لقوله. فكونه لم يعترض على ميمونة دليل منه على التسليم والقبول لما أخبرته، وإذا رجحنا رجوعه عنه لم يبق قولاً له. والله أعلم.
وممن رأى هذا الرأي عبيدة السلماني:
(١٤٨١ - ٩) فقد أخرج ابن جرير الطبري في تفسيره: من طريقين، عن محمد ابن سيرين، قال: قلت لعبيدة السلماني:
ما يحل لي من امرأتي إذا كانت حائضاً، قال: الفراش واحد، واللحاف شتى (¬١).
[إسناده صحيح].
وهذا موقوف عليه، ولا حجة في قول أحد مع قول الرسول ﷺ وفعله، وقول عبيدة لا يخرق الإجماع المؤيد بالسنة الصحيحة الصريحة ما دام أن الأمر لم يثبت عن ابن عباس.
بل الثابت عن ابن عباس خلافه.
(١٤٨٢ - ١٠) فقد روى ابن جرير الطبري في تفسيره: من طريق محمد بن عمرو، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث قال:
قال ابن عباس: إذا جعلت الحائضُ ثوباً أو ما يكف الأذى، فلا بأس أن يباشر جلدها زوجها (¬٢).
[إسناده حسن لغيره] (¬٣).