النبي ﷺ ولا عن صحابته، ولا عن غيرهم أنهم كانوا يغسلون الحب بعد الفراغ من دياسها، فلو كانت نجسة لوجب غسلها، ولنقل الأمر بذلك من النبي ﷺ، فلما لم يأمر بغسلها علم أن أبوالها طاهرة.
قال ابن تيمية حاكياً عن عهد الصحابة: " فإنا نتيقن أن الأرض كانت تزرع، ونتيقن أن الحب لا يداس إلا بالدواب، ونتيقن أنه لا بد أن تبول على البيدر الذي يبقى أياماً ويطول دياسها له، فهذه كلها مقدمات يقينية (¬١).
الدليل الثامن:
إجماع المسلمين على اتخاذ الحمام في المسجد الحرام من غير نكير، فهذا دليل على طهارتها؛ خاصة أن الله ﷾ قد أمر بتطهير المسجد بقوله تعالى: ﴿وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود﴾ (¬٢).
الدليل التاسع:
(١٥٣٤ - ٦٢) ما رواه الدارقطني في سننه، من طريق سوار بن مصعب، عن مطرف بن طريف، عن أبي الجهم،
عن البراء، قال: قال رسول الله ﷺ: لا بأس ببول ما أكل لحمه (¬٣).
[ضعيف جداً] (¬٤).