أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقاً أهل لغير الله به﴾ (¬١).
وأجيب:
أولاً: تحريم الأكل لا يستلزم النجاسة، لأن الآية نصت على تحريم الأكل بقوله: على طاعم يطعمه.
ثانياً: الرجس، قد يراد به النجاسة المعنوية، قال تعالى: ﴿إنما يريد الله أن يذهب عنكم الرجس أهل البيت﴾ (¬٢).
وقال تعالى عن المنافقين ﴿فأعرضوا عنهم إنهم رجس﴾ (¬٣).
الدليل الثالث:
(١٥٧٢ - ١٠٠) ما رواه البخاري في صحيحه، من طريق هشام، قال: حدثتني فاطمة،
عن أسماء، قالت: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ، فقالت: أرأيت إحدانا تحيض في الثوب كيف تصنع؟ قال: تحته، ثم تقرصه بالماء، وتنضحه وتصلي فيه، ورواه مسلم (¬٤).
فهذا صريح في نجاسة دم الحيض، وتدخل سائر الدماء قياساً عليه.