(١٥٧٥ - ١٠٣) وروى البخاري من طريق خالد، عن عكرمة،
عن عائشة أن النبي ﷺ اعتكف معه بعض نسائه، وهي مستحاضة ترى الدم، فربما وضعت الطست تحتها من الدم، وزعم أن عائشة رأت ماء العصفر فقالت: كأن هذا شيء كانت فلانة تجده (¬١).
وقد قال رسول الله ﷺ في الحديث الذي رواه مسلم:
إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر الله ﷿ والصلاة وقراءة القرآن أو كما قال رسول الله ﷺ (¬٢).
فإذا كان القذر لا يصلح للمسجد، وأقر الرسول ﷺ المكلوم والمستحاضة في دخول المسجد مع أن الدم منهما قد ينزف، لم يكن هذا من المستخبث شرعاً.
الدليل الرابع:
جواز وطء المستحاضة ودمها ينزل، فلو كان الدم نجساً لحرم الجماع كما حرم حال الحيض في قوله تعالى: ﴿قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض﴾ فدم الاستحاضة ليس أذى، فلا يمنع من الجماع، ولا من التلطخ به.
الدليل الخامس:
أن الآدمي ميتته طاهرة، فيكون دمه طاهراً كالسمك.
قال ﷺ في الحديث المتفق عليه: إن المؤمن لا ينجس.