الدليل الأول:
قوله تعالى: ﴿فلم تجدوا ماء فتيمموا﴾ (¬١).
وهذا الماء الذي ولغت فيه السباع ولم تغيره باق على صفته التي خلقها الله عليها، لا في لونه ولا في طعمه ولا في رائحته، فكيف يحرم الوضوء منه، ونعدل إلى التيمم مع وجوده؟
الدليل الثاني:
(١٦٠١ - ١٢٩) ما رواه أحمد، قال: ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا عبد العزيز بن مسلم، قال: ثنا مطرف، عن خالد بن أبي نوف، عن سليط بن أيوب (¬٢)، عن ابن أبي سعيد الخدري،
عن أبيه قال: انتهيت إلى النبي ﷺ، وهو يتوضأ من بئر بضاعة، فقلت: يا رسول الله توضأ منها وهى يلقى فيها ما يلقى من النتن؟ فقال: إن الماء لا ينجسه شيء (¬٣).
[صحيح بشواهده وسبق تخريجه] (¬٤).
وجه الاستدلال:
أن الرسول ﷺ حكم أن الماء طهور لا ينجسه شئ، وهذا يشمل القليل والكثير، ولغت فيه السباع أم لا؟ بقى ما تغير بالنجاسة فإنه نجس بالإجماع، وما عداه فهو طهور.