المبحث الثاني
في ميتة ما لا نفس له (دم)
اختلف العلماء في الحيوان الذي لا دم له، كالصراصير والجراد ونحوهما:
فقيل: هو طاهر مطلقاً، سواء تولد من شيء طاهر أو من شيء نجس، وهذا هو مذهب الحنفية (¬١)، والمالكية (¬٢)، وقول في مذهب الشافعية (¬٣)، وقول في مذهب الحنابلة (¬٤).
وقيل: هو نجس، لكن إن تولد من شيء طاهر، ومات فيما تولد منه، لم ينجسه، كدود التمر والتين والجبن يموت فيها، وإن أخرج ومات في غيره، نجسه، وهو قول في مذهب الشافعية (¬٥).
وقيل: إن تولد من شيء طاهر، فهو طاهر مطلقاً، سواء مات فيما تولد منه أم لا، وإن تولد من شيء نجس، كصراصير الكنف، فهو نجس، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة (¬٦).
وسبق أن عرضت أدلة الأقوال في ذكر الخلاف في هذا الحيوان حال الحياة، والأدلة على طهارته حال موته هي الأدلة ذاتها على طهارته في حال موته، فانظرها مشكوراً.