فقال لي أبو طلحة: أخرج فأهرقها، فخرجت فهرقتها، فجرت في سكك المدينة. الحديث، والحديث رواه مسلم (¬١).
وحديث ابن عباس في مسلم في قصة الرجل الذي أهدى إلى رسول الله ﷺ راوية خمر، فأخبره رسول الله ﷺ بتحريمها، فأراقها بين يدي رسول الله ﷺ حتى ذهب ما فيها. وسبق ذكره بتمامه.
وجه الاستدلال:
لو كان الصحابة يعتقدون نجاستها لتحروا لإراقتها أماكن النجاسات، ولنهاهم رسول الله ﷺ عن إراقتها في الشوراع كما نهاهم عن التخلي في الطريق والظل،
(١٦٤٥ - ١٧٣) فقد روى مسلم من طريق العلاء، عن أبيه،
عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: اتقوا اللعانين قالوا وما اللعانان يا رسول الله قال: الذي يتخلى في طريق الناس أو في ظلهم (¬٢).
وأجيب عن هذا الاستدلال:
قال القرطبي: إن الصحابة أراقوا هذا؛ لأنه لم يكن لهم سروب ولا آبار يريقونها فيها، إذ الغالب من أحوالهم أنهم لم يكن لهم كنف في بيوتهم، وقالت عائشة ﵂ إنهم كانوا يتقذرون من اتخاذ الكنف في البيوت،