المبحث السابع
في حكم الحت والقرص
اختلف العلماء في حكم الحت والقرص،
فقيل: يستحب، وهو مذهب المالكية (¬١)، والشافعية (¬٢).
وقيل: يجب إن لم تذهب النجاسة بدونهما، ولم يتضرر المحل بهما، وهو قول في مذهب الشافعية (¬٣)، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬٤).
دليل من قال بالاستحباب:
(١٦٨٨ - ٢١٦) ما رواه البخاري، من طريق مالك عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء، قالت:
سألت أمرأة رسول الله ﷺ، فقالت: يا رسول الله أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة كيف تصنع؟ فقال رسول الله ﷺ: إذا أصاب ثوب إحداكن الدم من الحيضة فلتقرصه ثم لتنضحه بماء، ثم لتصل فيه.
وفي رواية: قال: تحته ثم تقرصه بالماء وتنضحه وتصلي فيه (¬٥).
وجه الاستدلال:
بين الرسول في الثوب الذي أصابته نجاسة الدم أنها تحته ثم تدلكه بالماء،