وما ينوبه من السباع والدواب، فقال: إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث (¬١).
[إسناده صحيح إن شاء الله] (¬٢).
وجه الاستدلال بالحديث من وجهين:
الوجه الأول:
أن قوله ﷺ: إذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث، مفهومه أنه إذا كان دون القلتين فإنه يحمل الخبث.
الوجه الثاني:
لو كان الماء لا ينجس إلا بالتغير لم يكن للتحديد بالقلتين فائدة؛ لأن الماء إذا تغير بالنجاسة نجس، ولو كان مائة قلة.
الدليل الثاني:
(١٧٢٠ - ١٤٨) ما رواه البخاري، قال: حدثنا أبو اليمان، قال: أخبرنا شعيب، قال: أخبرنا أبو الزناد، أن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج حدثه،
أنه سمع أبا هريرة، أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه.
ولمسلم: ثم يغتسل منه (¬٣).
وجه الاستدلال:
أن الرسول ﷺ: نهى عن البول في الماء الدائم، وقد يتغير، وقد لا يتغير، ونهيه عن الاغتسال فيه دليل على أنه يؤثر فيه البول، ولم يشترط الرسول ﷺ التغير.