والحنابلة (¬١).
وقيل: يمكن تطهير الزيت، ولا يمكن تطهير غيره من المائعات، وذلك لأن الماء لا يخالط الزيت، بخلاف غيره، وهو قول في مذهب المالكية (¬٢)، والحنابلة (¬٣).
دليل من قال: إن المائع إذا وقعت فيه نجاسة لا يمكن تطهيره:
(١٧٣١ - ٢٥٩) ما رواه أحمد، قال: ثنا محمد بن جعفر، ثنا معمر، أنا ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله ﷺ عن فأرة وقعت في سمن، فماتت قال: إن كان جامداً فخذوها وما حولها ثم كلوا ما بقي، وإن كان مائعاً فلا تأكلوه (¬٤).
وجه الاستدلال:
لو كان يمكن تطهيره لبينه النبي ﷺ، ولما أمر بإراقته، ولم يفرق الرسول ﷺ في الحكم بين القليل والكثير، ولم يستفصل هل تغير أم لم يتغير، فدل على أنه لا فرق.
وأجيب:
أولاً: الحديث أخطأ فيه معمر سنداً ومتناً (¬٥).