بينما الشافعية والحنابلة يرون استحباب النتر (¬١).
وقيل: لا يشرع النتر، اختاره ابن تيمية ﵀ (¬٢).
دليل من قال إن النتر مشروع.
الدليل الأول:
وجوب الاستبراء من البول، وقد سبق ذكر الأدلة عليه في مسألة مستقلة. وأجيب عليها، ويزاد: بأن الرسول ﷺ كان من أكمل الناس طهارة واستتاراً من البول، فإن كان هذا الاستبراء الذي يذكرونه من النتر والنحنحة، والمشي، والقيام والقعود الخ إن كان فعله ﷺ فأين الدليل، وإن لم يفعله لم يكن هذا بياناً للاستتار من البول المذكور في حديث صاحب القبرين المعذبين، وفيه: "كان أحدهما لا يستتر من بوله". فلم يرشد الشرع إلا بالاستنجاء إما بماء أو بأحجار، هذا هو حقيقة الاستبراء.
الدليل الثاني:
قالوا: إن التوقي من البول والاحتراز منه واجب إجماعاً، وفي النتر تحقيق لذلك.
والجواب: أن الذي أوجب الاحتراز من البول والتوقي منه لم يفعله، ولو