وقال بعضهم: ليس بسنة, والنبي ﷺ مشى على عادة العرب في اتخاذ الشعر, فهو يحكمه العادات.
لكن السنة جاءت بضوابط في إكرامه ودهنه وتنظيفه وألا يكون ثائراً, ولم تجيء قط بالأمر بتوفيته وإصلاحه وما أشبه ذلك, إنما جاءت بأنه إذا اُتخذ فإنه يفعل به كذا وكذا, وفي الحديث: «من كان له شعر فليكرمه» (١) وهو حديث لا بأس به، وقد بسطت الكلام عليه وتخريجه في شرح منتقى الأخبار يسر الله إتمامه.
ونهي الرسول ﷺ عن الترجل إلا غبّاً (٢) , يدل على هذا الشيء, وكان لأبي قتادة لمّة كبيرة فاستأذن النبي ﷺ أن يتعاهدها يوميّاً، فأذن له، لأنه كان إذا تعاهدها غبّاً أسرع إليها الشعث, فقيل أنه أذن له لذلك, وقد رواه النسائي من طريق محمد بن المنكدر عن أبي قتادة، وقيل لم يسمع منه مع أن في متنه اختلافاً .. وقد روي عن أحمد ﵀ أن توفير الشعر عن