قال المؤلف: (وأن يأكل بيمينه مما يليه)
ذكر هنا أدبين:
الأول: أن يأكل بيمينه, وهو من الواجبات فقد أمر به النبي ﷺ عمر بن أبي سلمة وكان ربيبه, قال: وكانت يدي تطيش في الصحفة، فقال لي النبي ﷺ: «يا غلام سم الله وكل بيمينك» (١) وأخبر النبي ﷺ أن الإنسان إذا أكل بشماله يشابه الشيطان فقال: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، ويشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله» (٢)
ومشابهة الشيطان محرمة, ودعا النبي ﷺ على الرجل الصحابي كما ذكر الحافظ في الإصابة, واسمه بسر بن راعي العير الأشجعي, ولكنه تكبر فدعا عليه النبي ﷺ فشُلَّت يده, وهذا كله لا يناسب الاستحباب, بل يناسب الوجوب.
قال المؤلف: (مما يليه إذا كان الطعام نوعاً واحداً)
وهذا الأدب الثاني: وقد أدَبَّ به النبي ﷺ ربيبه عمر, فقال: