وروى البيهقي أيضاً: عن عمر ﵁ بإسنادٍ صحيح: أنه قضى حاجته ثم أتي بطعام، فقيل له: ألا تغسل يدك؟ فقال: إنما استجمرت باليسرى وأنا آكل باليمنى.
ولهذا اختلف أهل العلم في غسل اليد عند الطعام, وهما قولان في مذهب أحمد - رحمه الله تعالى - وأكثر السلف على عدم مشروعية ذلك, بل قال بعضهم: أنه من زي العجم، وصح عن أحمد: أنه غسل يديه عند الطعام، فلعله لحاجة.
وساق ابن القيم - رحمه الله تعالى - الخلاف في المسألة، وقال: والصحيح أنه لا يستحب. (١)
وشيخنا ابن باز ﵀ يميل إلى هذا, وقد رأيته مراراً في بعض المناسبات يدعى إلى الطعام فيذهب إلى الطعام مباشرة ولا يغسل يديه.
ونقل البيهقي في الشعب عن الشافعي، قوله: وأولى الآداب أن يؤخذ ما فعل رسول الله، فيأكل المرء قبل أن يغسل يديه أحب إلي ما لم يكن مس يده قذراً. (٢) فهذا هو المعروف عند السلف.