الرد, لما جاء في الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «خلق الله آدم وطوله ستون ذراعاً، ثم قال: اذهب فسلم على أولئك من الملائكة فاستمع ما يحيونك، تحيتك وتحية ذريتك، فقال: السلام عليكم، فقالوا: السلام عليك ورحمة الله، فزادوه: ورحمة الله» (١)، فيجوز في الرد أيضًا أن يقول الإنسان: "السلام عليك", والأفضل أن يقول: "وعليكم السلام", وسبق لنا أن هذا الرد فرض.
وقد قال الله ﷿: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ (٢) فالأمر بالرد بالأحسن عند أهل العلم للاستحباب وأما قوله تعالى: ﴿أَوْ رُدُّوهَا﴾ فهذا الفرض, فيقول لمن سلم عليه: "السلام عليك", أو "عليكم", "وعليكم السلام", ويستحب أن يقول: "ورحمة الله", وإن زاد فهو أفضل, وإذا سلم عليك: "السلام عليكم", أو قال "السلام عليكم ورحمة الله" وجب أن يرد عليه بقوله: "وعليكم السلام ورحمة الله", وسن أن يزيد: "وبركاته", وإذا سلم عليك: "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته", وجب أن يقول: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته".