الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ، مثله سواء. (١) وهذا الإسناد حسن في الشواهد، وقد جاء ما يشدهُ كما أخرج الطبراني من حديث أنس بن مالك ﵁، قال: كنا إذا كنا مع رسول الله ﷺ فتفرق بيننا شجرة، فإذا التقينا سلم بعضنا على بعض. رواه الطبراني بإسناد حسن. (٢)
ومن المعلوم أن السلام مشروع عند التلاقي, والتلاقي أعم من أن يكون له صورة واحدة، وأعم من أن يكون غياب عن النظر, وقد تلتقي به بعد أن فارقته ولم يغب عن ناظريك, وقد كان هذا هو هدي الصحابة ﵃ كما تقدم عن أنس، أنهم إذا كانوا يمشون وكان بينهم جدار أو شجرة أو ما شابه ذلك والتقوا بعد ذلك, يسلم بعضهم على بعض, تحقيقاً لقول النبي ﷺ: «إذا لقيته فسلم عليه» (٣)