والله ﷿ نهى النساء عند محادثة الرجال عن الخضوع بالقول، وهو تليينه وترقيقه، فنهى الله نساء نبيه عن ذلك وهن سيدات نساء الأمة ﵅، فقال تعالى: ﴿يَانِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا (٣٢)﴾ (١) والنهي عن الخضوع بالقول فيه إباحة للقول دون ذلك، لأن النهي عن الأخص مستلزم لجواز الأعم، وشواهد ذلك من السنة لا تحصر، وأمَّا ما أخرجه أحمد في المسند من حديث أم عطية ﵂، قالت: ... «كنت فيمن بايع النبي ﷺ فكان فيما أخذ علينا أن لا ننوح ولا نُحَدِّث من الرجال إلا محرماً (٢)» فلا يصح.
وروي النهي عن محادثة النساء ولا يصح أيضاً. (٣)
ولكن يستثنى من الأجانب غير المعارف صنفاً واحداً وهنَّ العجائز, فقد كان الصحابة رضوان الله عليهم يسلمون على العجائز, ومن ذلك ما وقع في حديث سهل بن سعد في صحيح البخاري، أنه قال: إنا كنا نفرح