ثم قال المؤلف: (ولا بأس بالسلام ... على حسن المعاشرة.)
الصبي هو: من لم يبلغ، فكل من لم يبلغ فهو صبي، وقد جاء في الصحيحين من حديث أنس ﵁: أنه مر على صبيان فسلم عليهم، وقال: كان النبي ﷺ يفعله. (١) وبوب عليه البخاري باب التسليم على الصبيان. (٢) وتأمل كيف بدأهم بالسلام ﵊ , مع قوله ليسلم الصغير على الكبير. . كل هذا من كمال خصاله وجميل فعاله بأبي هو وأمي , وحتى يتربى الصغار على مثل هذا فإن الصبية يحتاجون للتكرار في التعليم والتربية.
فيسلم على الصبيان حتى لو كانوا منفردين, وهذه هي سنته ﵊.
والتسليم على الصبيان من إفشاء السلام, ومن حسن الأدب معهم, سواء غلب على ظنه أنهم سيردون أم لا، ويشمل هذا الصبيات أيضاً ما لم يكن هناك ريبة، وفي سلامه ﷺ عليهم دلالة لما تقدم ذكره من أن المارّ هو الذي يسلم على القارّ كما تقدم تقريره في جميع الأحوال وهذا ظاهر بحمد الله.