ثم سردها النبي ﷺ , على أن هذا الحديث تُكُلِّم فيه من أجل مصعب بن شيبة, لأن مصعب بن شيبة ضعيف عند الجمهور, لكن مسلماً انتقى من حديثه ما علم أنه قد حفظه كعادته في الانتقاء, وأما البخاري ﵀ فقد أعرض عن هذا الحديث رأساً, واتفق هو ومسلم على حديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «الفطرة خمس: الاختتان والاستحداد وقص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط» (١)
قول المؤلف: (فالتي في الرأس: المضمضة, والاستنشاق, والسواك, وقص الشارب, وإعفاء اللحية)
فالمضمضة والاستنشاق من أفعال الوضوء, ومحلها عند غسل الوجه, وقد بينتها السنة, وهي واجبة في الوضوء والغسل من الجنابة، على الصحيح.
والمراد بالمضمضة وضع الماء في الفم وتحريكه, والصحيح أن مجَّ الماء من الفم غير واجب, فيجوز له أن يبتلعه.