٤ - حدثني يحيى، عن مالك، أنه بلغه: أن القاسم بن محمد ونافعًا (مولى عبد الله ابن عمر) قالا: لا اعتكاف إلا بصيام؛ بقول الله ﵎ في كتابه: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، فإنما ذكر الله الاعتكاف مع الصيام.
قال مالك: وعلى ذلك الأمر عندنا: أنه لا اعتكاف إلا بصيام (١).
باب خروج المعتكف للعيد
٦ - حدثني يحيى، عن زياد، عن مالك: أنه رأى بعض أهل العلم إذا اعتكفوا العشر الأواخر من رمضان لا يرجعون إلى أهاليهم حتى يشهدوا الفطر مع الناس.
قال زياد: قال مالك: وبلغني ذلك عن أهل الفضل الذين مضوا، وهذا أحب ما سمعت إلى في ذلك (٢).