قال مالك: فهذا الأمر عندنا فيمن أحصر بعدو، كما أحصر النبي ﷺ وأصحابه ﵃، فأما من أحصر بغير عدو، فإنه لا يحل دون البيت (١).
باب ما جاء فيمن أحصر بغير عدو
١٠٠ - حدثني يحيى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر ﵁ أنه قال: «المحصر بمرض لا يحل حتى يطوف بالبيت، ويسعى بين الصفا والمروة، فإذا اضطر إلى لبس شيء من الثياب -التي لا بد له منها- أو الدواء صنع ذلك، وافتدى» (٢).
١٠٢ - وحدثني عن مالك، عن أيوب بن أبي تميمة السختياني، عن رجل من أهل البصرة كان قديمًا، أنه قال: خرجت إلى مكة، حتى إذا كنت ببعض الطريق، كسرت فخذي، فأرسلت إلى مكة وبها عبد الله بن عمر والناس، فلم يرخص لي أحد أن أحل، فأقمت على ذلك الماء سبعة أشهر حتى أحللت بعمرة (٣).