فقال رسول الله ﷺ: «كل ذلك لم يكن»، فقال: قد كان بعض ذلك يا رسول الله، فأقبل رسول الله ﷺ على الناس، فقال: «أصدق ذو اليدين؟» فقالوا: نعم، فقام رسول الله ﷺ، فأتم ما بقى من الصلاة، ثم سجد سجدتين بعد التسليم، وهو جالس (١).
٦٠ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة قال: بلغني: أن رسول الله ﷺ ركع ركعتين من إحدى صلاتي النهار الظهر أو العصر فسلم من اثنتين، فقال له ذو الشمالين: أقصرت الصلاة يا رسول الله أم نسيت؟
فقال له رسول الله ﷺ: «ما قصرت الصلاة، وما نسيت»، فقال ذو الشمالين: قد كان بعض ذلك يا رسول الله، فأقبل رسول الله ﷺ على الناس فقال: «أصدق ذو اليدين؟» فقالوا: نعم، يا رسول الله، فأتم رسول الله ﷺ ما بقي من الصلاة ثم سلم.
٦١ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وعن أبي سلمة ابن عبد الرحمن مثل ذلك. قال مالك: «كل سهو كان نقصانًا من الصلاة فإن سجوده قبل السلام، وكل سهو كان زيادة في الصلاة فإن سجوده بعد السلام» (٢).