ففعلت حفصة، فقال رسول الله ﷺ: «إنكن لأنتن صواحب يوسف (١)، مروا أبا بكر فليصل للناس»، فقالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرًا.
٨٤ - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عبيد الله بن عدي بن الخيار، أنه قال: بينما رسول الله ﷺ جالس بين ظهراني الناس إذ جاءه رجل فساره، فلم يدر ما ساره به حتى جهر رسول الله ﷺ، فإذا هو يستأذنه في قتل رجل من المنافقين، فقال رسول الله ﷺ حين جهر: «أليس يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله؟!» فقال الرجل: بلى، ولا شهادة له، فقال: أليس يصلي؟ قال: بلى، ولا صلاة له، فقال ﷺ: «أولئك الذين نهاني الله عنهم» (٢).
[قال ابن عبد البر: هكذا رواه سائر رواة الموطأ مرسلًا، وعبيد الله لم يدرك النبي ﷺ] (٣).