٩١ - وحدثني عن مالك، أنه بلغه عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه ﵁، أنه قال: كان رجلان أخوان فهلك أحدهما قبل صاحبه بأربعين ليلة، فذكرت فضيلة الأول عند رسول الله ﷺ، فقال: «ألم يكن الآخر مسلمًا؟!» قالوا: بلى يا رسول الله، وكان لا بأس به، فقال رسول الله ﷺ: وما يدريكم ما بلغت به صلاته، وإنما مثل الصلاة كمثل نهر غمر عذب بباب أحدكم يقتحم فيه كل يوم خمس مرات، فما ترون ذلك يبقي من درنه؟! فإنكم لا تدرون ما بلغت به صلاته» (١).
٩٢ - وحدثني عن مالك، أنه بلغه: أن عطاء بن يسار كان إذا مر عليه بعض من يبيع في المسجد، دعاه، فسأله: ما معك؟ وما تريد؟ فإن أخبره: أنه يريد أن يبيعه، قال: عليك بسوق الدنيا، وإنما هذا سوق الآخرة (٢).
٩٣ - وحدثني عن مالك، أنه بلغه (٣): أن عمر بن الخطاب ﵁ بني رحبة في ناحية المسجد تسمى البطيحاء، وقال: من كان يريد أن يلغط أو ينشد شعرًا أو يرفع صوته فليخرج إلى هذه الرحبة.
باب جامع الترغيب في الصلاة
٩٤ - حدثني يحيى، عن مالك، عن عمه أبي سهيل بن مالك، عن أبيه أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول: جاء رجل إلى رسول الله من أهل نجد ثائر الرأس يسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول، حتى دنا، فإذا هو يسأل عن الإسلام، فقال