Lewati ke konten

Kitab: Masyariqul Anwar al-Wahhajah · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 2, halaman 468

  1. ١٠ - باب في القدر

عليه، وتلا الآية للاستشهاد على أن التيسير منه تعالى. انتهى (١).

(قَالَ) ﷺ (لَا) أي لا تتكلوا (اعْمَلُوا) وقوله: (وَلَا تَتَكلُوا) تأكيد لـ "لا" (فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لمِا خُلِقَ لَهُ) أي مهيّأٌ، ومصروف إليه.

وزاد في رواية البخاريّ: "أما من كان من أهل السعادة، فيُيَسَّر لعمل السعادة ... " الحديث، وفي رواية: قال: "أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة ... " الحديث.

وحاصل السؤال: ألا نترك مشقة العمل، فإنا سنصير إلى ما قُدّر علينا.

وحاصل الجواب: لا مشقة؛ لأن كل أحد ميسر لما خُلق له، وهو يسير على من يسره الله ﷾.

قال أبو العبّاس القرطبيّ ﵀: حاصل هذا السؤال أنه إذا وجبت السعادة والشقاوة بالقضاء الأزليّ، والقدر الإلهيّ، فلا فائدة للتكليف، ولا حاجة بنا إلى العمل، فنتركه، وهذه أعظم شُبَه النافين للقدَر، وقد أجابهم النبيّ ﷺ بما لا يَبْقَى معه إشكال، فقال: "اعملوا، فكلّ ميسّر لما خُلق له"، ثم قرأ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ الآيات [الليل: ٥ - ٦]. ووجه الانفصال أن الله تعالى أمرنا بالعمل، فلا بُدّ من امتثال أمره، وغَيّب عنا المقادير لقيام حجته وزجره، ونصب الأعمال علامة على ما سبق في مشيئته، وحكمته، وعزّه ﴿لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ﴾ لا يبقى معها لقائل مقول، وقهر ﴿وَهُمْ يُسْأَلُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٣] يضع له المتكبّرون، قال: ومورد التكليف فعل الأخيار، وذلك ليس مناقضًا لما سَبَقت به الأقدار. انتهى (٢).

وقال الطيبي ﵀: الجواب من الأسلوب الحكيم، منعهم ﷺ عن الاتكال، وترك العمل، وأمرهم بالتزام ما يجب على العبد من امتثال أمر مولاه، وهو عبوديته عاجلًا، وتفويض الأمر إليه آجلًا، يعني أنتم عبيد، ولا بُدّ لكم من العبوديّة، فعليكم

Rujukan halaman ini: مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه، ج 2، ص 468 (SanadKitab #17132, hlm. urut 1021)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.