خالفت الأمر، ولماذا عصيت؟. إلى آخر كلامه ﵀ (١).
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الذي صوّبه شيخ الإسلام ﵀ من أن لوم موسى لآدم ﵉ على المصيبة، لا على الذنب هو الذي يترجّح عندي؛ لوضوح حجته، كما فصّله ﵀ تفصيلًا حسنًا، وحققه تحقيقًا بليغًا، فراجعه بتأمل تستفد، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتصل إلى الإمام ابن ماجه ﵀ في أول الكتاب قال:
٨١ - (حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيك، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ، عَنْ عَليٍّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷿: "لَا يُؤْمنُ عَبْدٌ حَتَّى يُؤْمنَ بِأَرْبَعٍ: بِالله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وأنِّي رَسُولُ الله، وَبِالْبَعثِ بَعْدَ الموْتِ، وَالْقَدَرِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَبْدُ الله بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ) الحضرميّ مولاهم، أبو محمد الكوفيّ، صدوقٌ [١٠] تقدّم في ٤/ ٣٠.
٢ - (شَرِيكٌ) بن عبد الله النخعيّ الكوفيّ القاضي، صدوقٌ يخطىء كثيرًا، وتغير حفظه [٨] تقدّم في ١/ ١.
٣ - (مَنْصُور) بن المعتمر السلميّ، أبو عتّاب الكوفيّ، ثقة ثبت فاضل عابد [٦] ٤/ ٣١.
٤ - (رِبْعِيٍّ) بن حِرَاش العبسيّ، أبو مريم الكوفيّ، ثقة عابدٌ مخضرم [٢] ٤/ ٣١.
٥ - (عَليّ) بن أبي طالب الخليفة الراشد ﵁, تقدّم في ٢/ ٢٠. والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَليٍّ ﵁) أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ ﷺ لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ) هذا نفي لأصل الإيمان، لا نفي للكمال، فمن لم يؤمن بواحد من هذه الأربعة لم يكن مؤمنًا، ويلزم منه