Lewati ke konten

Kitab: Masyariqul Anwar al-Wahhajah · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 3, halaman 6

  1. ١١ - باب فضائل أصحاب رسول الله ﷺ -

ضربان: محمود، كفضل العلم والحلم، ومذموم، كفضل الغضب على ما يجب أن يكون عليه، والفضائل في المحمود أكثر استعمالا، والفُضُول في المذموم. والفضل إذا استُعمل لزيادة أحد الشيئين على الآخر فعلى ثلاثة أضرُب:

فضل من حيث الجنس، كفضل جنس الحيوان على جنس النبات. وفضل من حيثُ النوعُ، كفضل الإنسان على غيره من الحيوان، وعلى هذا النحو قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: ٧٠] إلى قوله: ﴿تفصيلًا﴾ وفضل من حيث الذاتُ، كفضل رجل على رجل آخر، فالأولان جوهريان، لا سبيل للناقص فيهما أن يُزيل نقصه، وأن يستفيد الفضل، كالفرس والحمار لا يمكنهما أن يكتسبا الفضيلة التي خُصّ بها الإنسان، والفضل الثالث قد يكون عَرَضيّا، فيوجد السبيل على اكتسابه، ومن هذا النوع التفضيل المذكور في قوله ﷿: ﴿وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ في الرِّزْقِ﴾ [النحل: ٧١] وقوله: ﴿لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الإسراء: ١٢]، يعني المال وما يُكتسب. انتهى كلام الراغب باختصار (١).

وقال أبو العبّاس القرطبيّ: "الفضائل" جمع فَضِيلة، كرغائب جمع رَغِيبة، وكبائر جمع كبيرة، وهو كثير، وأصلها الخَصْلة التي بها يَحْصُل للإنسان شَرَفٌ وعُلُوُّ مَنْزِلة وقدر، ثم ذلك الشرف، وذلك الفضل إما عند الْخَلْق، وإما عند الخالق، فأما الأول، فلا يُلتفت إليه إن لم يُوصل إلى الشرف المعتبر عند الخالق، فإذًا الشرف المعتبر، والفضل المطلوب على التحقيق إنما هو الشرف الذي عند الله تعالى انتهى (٢)، وهو تحقيق نفيس. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

(المسألة الثانية): في تعريف الصحابيّ:

أصحّ ما قيل: في تعريفه -كما في "الإصابة"-: أنه من لقِي النبيّ ﷺ مؤمنًا به،

Rujukan halaman ini: مشارق الأنوار الوهاجة ومطالع الأسرار البهاجة في شرح سنن الإمام ابن ماجه، ج 3، ص 6 (SanadKitab #17132, hlm. urut 1134)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.