وفاته بسَفَط القُدُور، وتعرف الآن بسفط أبي تراب، وقيل: باليمامة، وقيل: إنه شهد بدرًا، ولا يصح، فعلى هذا هو آخر البدريين موتًا.
وآخرهم باليمامة الْهِرْماس بن زياد الباهلي ﵁، سنة اثنتين ومائة، أو مائة، أو بعدها.
وآخرهم بِبَرْقَةَ رُوَيفع بن ثابت الأنصاري ﵁، وقيل: بإفريقية، وقيل: بأنطابلس، وقيل: بالشام، ومات سنة ثلاث وستين، وقيل: سنة ست وستين.
وآخرهم بالبادية سلمة بن الأكوع ﵁، قاله أبو زكريا بن منده، والصحيح أنه مات بالمدينة، ومات سنة أربع وسبعين، وقيل: أربع وستين.
وآخرهم موتًا بخراسان بُريدة بن الحصَيب ﵁، وآخرهم بسجستان العداء بن خالد بن هَوْذة ﵁، ذكرهما أبو زكريا بن منده، قال العراقي: وفي بُريدة نظر، فإن وفاته سنة ثلاث وسبعين، وقد تأخر بعده أبو بَرْزَة الأسلمي ﵁، ومات بها سنة أربع وسبعين.
وآخرهم بأصبهان النابغة الجْعْدي ﵁، قاله أبو الشيخ، وأبو نعيم.
وآخرهم بسمرقند الفضل بن العباس ﵄ (١). وقيل: آخر من مات بسمرقند قُثَم بن العباس، وبواسط لُبَيّ -مصغّرًا- ابن لَبَا -كعصا-، وآخر البدريين من الأنصار أبو أُسيد مالك بن ربيعة الساعديّ، أو أبو اليَسَر كعب بن عَمْرو، ومن البدريين المهاجرين سعد بن أبي وقّاص، وهو آخر العشرة المبشرين بالجنة أيضًا، وآخر أواجه ﷺ موتًا ميمونة ﵂، وقيل: أم سلمة، ورجّحه الحافظ (٢).
وإلى ما تقدّم أشار في "ألفية الحديث" بقوله:
........................ ... وَآخِرُ الصِّحَابِ بِاتِّفَاقِ
مَوْتًا أبو الطُّفَيْلِ وَهْوَ آخِرُ ... بِمَكَّةٍ وَقِيلَ فِيهَا جَابِرُ
بِطَيْبَةَ السائِبُ أَوْ سَهْلٌ أنسْ ... بِبَصرَةٍ وَابْنُ أَبِي أَوْفَى حُبِسْ