شرح الحديث:
(عَنْ عَليٍّ) ﵁، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: أبو بَكْرٍ) الصدّيق (وَعُمَرُ) الفاروق (سَيِّدَا كهُولِ أَهْلِ الجنَّةِ) جمع كهل -بفتح، فسكون- قال ابن الأثير ﵀: الكهل من الرجال من زاد على ثلاثين سنة إلى الأربعين، وقيل. من ثلاثين إلى تمام الخمسين، وقد اكتهل الرجل، وكاهل: إذا بلغ الْكُهُولة، فصار كَهْلًا. وقيل: أراد بالكهل هنا الحليم العاقل: أي إن الله يُدخل أهل الجنة الجنة حُلَماء عُقَلاءَ. انتهى (١).
وقال الفيّوميّ ﵀: الكهل من جاوز الثلاثين، ووخَطَه (٢) الشيب، وقيل: من بلغ الأربعين، وعن ثعلب في قوله تعالى: (وَكهلًا) قال: ينزل عيسى ﵇ إلى الأرض كهلًا ابن ثلاثين سنة. انتهى (٣).
وقال الطيبيّ: إنما عبّر بـ "كهول" اعتبارًا لما كانوا عليه في الدنيا، وإلا فليس في الجنّة كهل، كقوله تعالى: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ﴾ [النساء: ٢].
[فائدة]: نظمت الأسماء التي يُسمّى بها الإنسان من حين كونه جنينا إلى أن يصير هرمًا، فقلت:
اعْلَمْ هَدَاكَ اللهُ أَنَّ الْوَلَدَا ... دَعَوْهُ بِالجنينِ حَتَّى يُولَدَا
ثُمَّ صبِيًّا لِلْفِطَامِ يُدْعَى ... ثُمَّ إِلَى سَبع غُلَامًا يُرْعَى
وَيَافِعٌ لِعَشْرَةٍ حَزَوَّرُ ... لخَمْسَ عَشْرَةَ أتاكَ الخُبَرُ
وَقُمُدًا لِلْخَمْسِ وَالْعِشْرِينَ عِ ... عَنَطْنَطًا إِلَى ثَلَاثِينَ دُعِي
ثُمَّ لأَرْبَعِينَ قُلْ مُمِلُّ ... ثُمَّ إِلَى خَمْسِينَ قَالُوا كَهْلُ
إِلَى ثَمانِينَ بِشَيْخ يُعْلَى ... ثُمَّ إِذَا زَادَ بِهِمٍّ يُجلَى