أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب (٢١) حديثًا.
[تنبيه]: اختُلِف في ضبط "القرشي"، فقيل: بالقاف والمعجمة، نسبة إلى قريش، ويدل عليه قول ابن سعد: إنه حليف بني عدي بن كعب، وعليه مشى المزّيّ حيث قال: "القرشي، ويقال: اللَّخْمِيّ"، وأما أبو حاتم، ويعقوب بن سفيان، وغير واحد، فضبطوه بالفاء والمهملة؛ لنسبته إلى فرسه، حتى خطأ ابن الأثير من قال غير ذلك، والصواب أنه يجوز في نسبته الأمران؛ لما أسلفناه. والله أعلم (١).
٥ - (مولى ربعي بن حراش) اسمه هلال، مقبول [٦].
روى عن مولاه هذا الحديث فقط، وروى عنه عبد الملك بن عمير، وذكره ابن حبّان في "الثقات"، تفرّد به الترمذيّ، والمصنّف، وله هذا الحديث فقط.
٦ - (ربعيّ بن حِرَاش) أبو مريم الْعَبْسيّ الكوفيّ، ثقة عابدٌ مخضرم [٢] تقدّم في ٤/ ٣١.
٧ - (حذيفة بن اليمان) حِسْل، أو حُسيل الصحابيّ ابن الصحابيّ ﵄، تقدّم في ٧/ ٤٩، والباقيان تقدّما قريبًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمانِ) ﵄، أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِنِّي لَا أَدْرِي مَا قَدْرُ بَقَائِي فِيكُمْ) "ما" استفهاميّة: معناه: لا أدري كم مُدّة بقائي فيكم، أقليلٌ أم كثير؟، والجملة في محل نصب مفعول "أدري" معلّق عنها العامل. (فَاقْتَدوا بِاللَّذَيْنِ) بلامين؛ للإشعار بأنه تثنية "الذي"، وفيه تنبيه على خلافتهما بعده ﷺ (مِنْ بَعْدِي) أي بعد موتي (وَأَشَارَ) بقوله: "اللذين" (إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ) رضي الله تعالى عنهما. وزاد في رواية لأحمد، والترمذيّ: "واهتدوا بهدي عمّار، وما حدّثكم ابن مسعود، فصدّقوه".
قال الطحاويّ ﵀ في "شرح مشكل الآثار" بعد أن أخرج الحديث: ما نصّه: