"مسنده" (٤٤٩)، وأحمد في "مسنده" ٥/ ٣٨٢ والترمذيّ في "جامعه" (٣٦٦٢).
ولفظه: عن حذيفة قال: كنا جلوسا عند النبي ﷺ، فقال: "إني لا أدري ما قدر بقائي فيكم، فاقتدوا باللذين من بعدي، وأشار إلى أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وما حدثكم ابن مسعود فصدقوه". قال الترمذيّ: هذا حديث حسن.
وأما رواية حماد بن دُليل، فأخرجها ابن عديّ في "الكامل" ٢/ ٦٦٦.
والحاصل أن الحديث صحيح؛ لما ذُكر. والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) بهذا الإسناد هنا (١١/ ٩٧) فقط، وأخرجه (الترمذيّ) في "المناقب" (٣٦٦٢) و (٣٣٦٣) و (٣٧٩٩) و (أحمد) في "مسنده" (٥/ ٣٨٥ و ٤٠٢)، وقد سبق بقية التخريج في المسألة الماضية، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده (١):
١ - (منها): ما ترجم له المصنّف رحمه الله تعالى، وهو بيان فضل أبي بكر الصدّيق ﵁.
٢ - (ومنها): بيان فضل عمر بن الخطاب ﵁ أيضًا.
٣ - (ومنها): أن فيه علمًا من أعلام النبوّة حيث أشار النبيّ ﷺ إلى أنهما سيليان الخلافة بعده ﷺ، فحثّ الناس على الاقتداء بهما.
٤ - (ومنها): أن فيه فضل الصحابيين: عمار بن ياسر، وعبد الله بن مسعود ﵄، وأنهما في المنزلة الرفيعة التي ينبغي للناس أن يأخذوا عنهما سنن رسول الله ﷺ الفعليّة، والقوليّة، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.