لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من خماسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الصحيح، غير شيخه، فتفرّد به هو والنسائيّ في "مسند عليّ ﵁".
٣ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ.
٤ - (ومنها): أن فيه عائشة الصدّيقة بنت الصدّيق ﵄ حبيبة رسول الله ﷺ، وبنت حبيبه، ومن المكثرين السبعة، روت (٢٢١٠) أحاديث، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ) ﵀، أنه (قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَيُّ أَصْحَابِهِ) الضمير للنبيّ ﷺ، وفي رواية الترمذيّ: "قلت لعائشة أي أصحاب رسول الله ﷺ" (كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِ؟) ﷺ (قَالَتْ: أَبُو بَكْرٍ) ﵁ مبتدأ محذوف الخبر، أو بالعكس: أي أَبو بكر أحب إليه، أو أحبّ أصحابه إليه أَبو بكر ﵁ (قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّهُمْ؟) أي ثم بعد أبي بكر ﵁ أي أصحابه ﷺ أحبّ إليه (قَالَتْ: عُمَرُ) ﵁ (قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّهُمْ؟ قَالَتْ: أَبُو عُبَيْدَة) بن الجرّاح ﵁ ستأتي ترجمته برقم (١٣٥) إن شاء الله تعالى.
زاد في رواية الترمذيّ من طريق إسماعيل ابن عليّة، عن الْجُريريّ: "قلت: ثم من؟ قال: فسكتت"، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث عائشة ﵂ هذا صحيح.
[فإن قلت]: كيف يصحّ، وفي إسناده الْجُريريّ، وقد اختلط قبل موته بثلاث سنين، والراوي عنه هنا أَبو أسامة، ولم يُعَدّ فيمن روى عنه قبل الاختلاط؟.
[قلت]: لم ينفرد به أَبو أسامة، بل تابعه عليه إسماعيل ابن عليّة، وهو ممن روى