أخرج له الجماعة، وله في هذا الكتاب أربعة أحاديث فقط برقم (١٠٣) و (١٦٠٦) و (٢٤٧٢) و (٤٠٨١).
٤ - (مجاهد) بن جَبْر، أَبو الحجاج المخزومي مولاهم المكيّ، ثقة ثبت إمام [٣] تقدّم في ٩/ ٧٤.
٥ - (ابن عبّاس) هو: عبد الله البحر الحبر ﵄ تقدّم في ٣/ ٢٧، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) ﵄، أنه (قَالَ: لَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ) بن الخطّاب ﵁ (نَزَلَ جِبْرِيلُ) وفي رواية ابن حبّان: "أتى جبريل صلوات الله عليه النبيّ ﷺ ... " (فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ لَقَدِ اسْتَبْشَرَ أَهْلُ السَّمَاءِ) وفي نسخة: "السماوات" (بِإِسْلَامِ عُمَرَ) أي لقد أظهرت الملائكة الفرح والسرور بإسلامه، لأنه سبب لتقوية الحقّ. والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه الرجع والمآب، وهو المستعان، وعليه التكلان.
مسألتان تتعلقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): في درجته:
حديث ابن عبّاس ﵄ هذا ضعيفٌ جدّا؛ لأن في سنده عبد الله بن خراش مجمع على ضعفه، بل كذّبه بعضهم.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا (١٢/ ١٠٣) بهذا السند فقط، وقد تفرّد به، فلم يُخرجه من أصحاب الأصول غيره، وأخرجه (الحاكم) في "المستدرك" (٣/ ٨٤) من طريق عبد الله بن خراش، عن العوّام بن حوشب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: "لمّا أسلم عمر أتاني جبريل، فقال: استبشر أهل السماء بإسلام عمر"، وصححه، فتعقّبه الذهبيّ بقوله: عبد الله ضعفه الدارقطنيّ (١)، وأخرجه