٤ - (أبو هريرة) الصحابيّ الشهير ﵁ تقدّم ١/ ١. والباقيان تقدّما قبل حديثين، والله تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
١ - (منها): أنه من سداسيّات المصنّف ﵀.
٢ - (ومنها): أن رجاله رجال الصحيح، غير شيخه، فقد تفرّد به، وهو موثّق.
٣ - (ومنها): أن نصفه الأول مسلسلٌ بثقات المصريين، ونصفه الثاني مسلسل بثقات المدنيين.
٤ - (ومنها): أن فيه رواية تابعيّ عن تابعيّ: ابن شهاب عن سعيد.
٥ - (ومنها): أن فيه أحد الفقهاء السبعة، وهو سعيد.
٦ - (ومنها): أن صحابيّه ﵁ أحفظ من روى الحديث في دهره، روى (٥٣٧٤) حديثًا، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) محمد بن مسلم الزهريّ، أنه قال (أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ) ﵁ (قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ قَالَ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ) هي "بين الظرفيّة"، أُشبعت فتحتها فتولّدت منها الألف، قال في "اللسان": أصل "بينا" "بَيْنَ"، فأُشبعت الفتحة، فصارت ألفًا، ويقال: "بينا"، و"بينما"، وهما ظرفا زمان بمعنى المفاجأة، ويُضافان إلى جملة من فعل وفاعل، ومبتدإ وخبر، ويحتاجان إلى جواب يَتِمّ به المعنى، والأفصح في جوابهما أن لا يكون فيه "إذ" و"إذا"، وقد جاءا في الجواب كثيرًا، تقول: بينا زيدٌ جالسٌ دخل عليه عمرو، وإذ دخل عليه، وإذا دخل عليه، ومنه قول الْحُرَقَة بنت النعمان (من الطويل]:
فَبَيْنَا نَسُوسُ النَّاسَ وَالأَمْرُ أَمْرُنَا ... إِذَا نَحْنُ فِيهِمْ سُوقَةٌ نَتَنَصَّفُ (١)