الشام. وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في حرف العين: عياض بن غُضَيف، وهو الذي يقول فيه سُلَيم بن عامر: غضيف بن الحارث، لم يَضْبِط اسمه. ووقع في رواية النسائي من طريق الوليد بن عبد الرحمن، عن عياض بن غطيف، عن أبي عبيدة بن الجراح، وقال مكحول: عن غطيف بن الحارث مررت بعمر بن الخطاب، فقال: نعم الفتى غطيف بن الحارث.
قال الهيثم بن عدي، وخليفة بن خياط: مات في زمن مروان بن الحكم. وقال غيرهما: بقي إلى زمن عبد الملك بن مروان، وهو الصحيح.
قال الحافظ ﵀: الذي روى عنه ابنه عياض غير صاحب الترجمة، كما سأبينه؛ لأن البخاري قال في "تاريخه الأوسط": حدثنا عبد الله -يعني بن صالح- حدثنا معاوية، عن أزهر بن سعيد، قال: سأل عبد الملك بن مروان غضيفَ بن الحارث الثُّمالي، وهو أَبو أسماء السَّكُوني الشامي، أدرك النبي ﷺ. وقال الثوري في حديثٍ: غضيفُ بن الحارث، وهو وَهَمٌ. وقال في "التاريخ الكبير": قال مَعْنٌ -هو ابن عيسى- عن معاوية -يعني بن صالح- عن يونس بن سيف، عن غضيف بن الحارث، أو الحارث بن غضيف السَّكوني قال: مهما نَسِيت من الأشياء، فإني لم أنس أني رأيت رسول الله ﷺ واضعًا يده اليمني على اليسرى في الصلاة. وقال ابن حبان في "الصحابة": غضيف بن الحارث الثُّمالي، أَبو أسماء السكوني، من أهل اليمن، رأى النبي ﷺ يصلي واضعًا يده اليمني على اليسرى في الصلاة، سكن الشام، وحديثه عند أهلها، مات في زمن مروان بن الحكم في فتنته، ومن قال: إنه الحارث بن غضيف، فقد وَهِمَ. وقال أَبو بكر بن أبي خيثمة: غضيف بن الحارث، وقيل: الحارث بن غضيف، والصحيح غضيف، وقيل: الحارث، له صحبة، نزل الشام، وهو بالضاد، فأما غطيف الْكِنْديّ، فهو بالطاء، فهو غير هذا، يروي عنه ابنه عياض بن غطيف، قال: سمعت النبي ﷺ يقول: "إذا شرب الرجل الخمر فاجلدوه ... " الحديث.
وقال أَبو الفتح الأزدي: غطيف بن الحارث له صحبة، تفرد عنه ابنه عياض.