في الجنة- عثمان". قال أَبو عيسى: هذا حديث غريب، ليس إسناده بالقويّ، وهو منقطع. انتهى، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام ابن ماجه ﵀ في أول الكتاب قال:
١١٠ - (حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي عُثْمَانُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَ عُثْمَانَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ هَذَا جِبْرِيلُ، أَخْبَرَنِي أَنَّ الله قَدْ زَوَّجَكَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِمِثْلِ صَدَاقِ رُقَيَّةَ، عَلَى مِثْلِ صُحْبَتِهَا").
قال الجامع عفا الله تعالى عنه: هذا الإسناد هو الإسناد المذكور في الحديث الماضي، وقد سبق بيان ضعفه، فلا تغفل، والله تعالى أعلم.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁ (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَقِيَ عُثْمَانَ) بن عفّان ﵁ (عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ) أي النبويّ، فـ "أل" عهديّة (فَقالَ) ﷺ (يَا عُثْمَانُ هَذَا جِبْرِيلُ) ﵇ (أَخْبَرَنِي أَنَّ الله قَدْ زَوَّجَكَ) قال السنديّ ﵀: ظاهره أنه تعالى كان هو العاقد، كما في أزواج النبيّ ﷺ نحو زينب المذكورة في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧]. انتهى (١) (أُمَّ كُلْثُومٍ) بنت النبيّ ﷺ، اختُلف هل هي أصغر، أو فاطمة، وتزوجها عثمان بعد موت أختها رُقَيّة ﵃ عنده.
قال أَبو عُمَر: كان عتبة بن أبي لهب تزوج أم كلثوم قبل البعثة، فلم يدخل عليها حتى بُعِث النبي ﷺ، فأمره أبوه بفراقها، ثم تزوجها عثمان بعد موت أختها سنة ثلاث من الهجرة، وتوفيت عنده أيضًا سنة تسع، ولم تلد له، قال: وهي التي شَهِدَت أم عطية غسلها وتكفينها، وحدثت بذلك.